languageFrançais

الطبيب: هيئة العنابي لمكافحة الفساد تم تهميشها سياسيا وتقليم أظافرها

قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب في حوار لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني إن عملية مكافحة الفساد مرت بعدة مراحل بعد الثورة سبقت فترة رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، مضيفا أن لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد التي ترأسها الراحل عبد الفتاح عمر وشخصيات حقوقية وغير حقوقية عملت طيلة 9 أشهر على ملفات الفساد المتعلقة بالرئيس السابق وعائلته وعدة مسؤولين وأحالت بعد ذلك  نحو 459 ملفا وفتحت 3 ألاف من بين 9 ألاف ملف تلقتها اللجنة. 

 وبيّن أن تقرير لجنة تقصي الحقائق تضمن كشفا لعدة حقائق في الفساد وتوصيات هامة متضمنة في إتفاقية دولية لمكافحة الفاسد ومصادقة عليها تونس منذ 2008 .

واعتبر شوقي الطبيب أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي أنشأت بحسب مرسوم 120 صاحبتها إرادة سياسية لتهميشها وتقليم أظافرها من خلال عدم توفير الموارد المالي واستكمال تركيبتها وجهاز الوقاية والتقصي وبقي عمل الهيئة مقتصرا على  انجاز دراسات فقط الى جانب عدم توفير حاجياتها المالية.  

وأضاف الطبيب انه مع 2016 قرر رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد إعطاء نفس جديد لهذه الهيئة بدعمها ماليا وانطلق معه النقاش حول مشاريع قوانين التي تهم ترسانة تشريعية  الحوكمة الرشيدة ومقاومة وأيضا قانون حماية المبلغين والقطب القضائي والمالي وقوانين حول حماية المعطيات الشخصية والتصريح بالمكاسب وغيرها.

وأبرز الطبيب أن ما ميّز فترة الصيد هو النقاش أكثر خاصة حول "وضع خطة وطنية لإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد " التي تعززت تركيبتها بانضمام نقابة الصحفيين ولجنة القضاء العدلي قبل تفعيل المجلس الأعلى للقضاء والمجتمع المدني وعادت الهيئة للتقصي في عدة ملفات ومنها 6 ألاف ملف موروث عن لجنة عبد الفتاح عمر .وأضاف شوقي الطبيب أن التفاعل السياسي الشامل مع معضلة مكافحة الفساد إنطلق في فترة الحبيب الصيد وخلال انطلاق الحوار حول تكوين حكومة الوحدة الوطنية ووثيقة قرطاج 1 حيث أعتبر الصيد هذا الملف أولويته وعلق الطبيب "كل واحد يجبدو فعلو".

وأضاف الطبيب أن هذه المجهودات انتهت بالإمضاء على  " ميثاق الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد " في 9 ديسمبر 2016 وتواصل عمل حكومة يوسف الشاهد على ملف مقاومة الفساد بإعلانه أمام مجلس نواب الشعب في 2017 عزمه على إعطاء هذا الملف أولوية في تقديم برنامج حكومته.

واعتبر أن إمضاء يوسف الشاهد وعدة أحزاب ومنظمات على  ميثاق الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ابرز التزام وطني بهذا الملف وبداية مأسسة  الحرب على الفساد.